إقرأ أيضا

هل تطرح شبكة اتصالات الجيل الخامس "5G" مخاطر صحية؟

هل تطرح شبكة اتصالات الجيل الخامس "5G" مخاطر صحية؟
الأحد 17 نونبر 2019 - 16:51
باشر عدد من الدول توفير خدمات شبكة اتّصالات الجيل الخامس المعروفة بـ"5 جي" (5G) وسط منافسة عالمية على نشرها، ويترافق هذا التطور مع تحذيرات صحيّة كثيرة ومخاوف، نتناولها في هذا الموضوع سعيا لكشف الحقيقة من الوهم.
 
 
وتشكل تكنولوجيا شبكة الجيل الخامس ثورة هائلة في عالم الاتصالات فهي ستوفر سرعة فائقة في نقل البيانات بالمقارنة مع تكنولوجيا الجيل الرابع الحالية، ما سيتيح وصولاً أسرع إلى المحتويات مع إمكان نقل مليارات البيانات من دون عرقلة.
 
وستسمح تكنولوجيا الجيل الخامس بالربط بين الأجهزة الإلكترونية على أنواعها، ما يساهم في انتشار تقنيّات المستقبل على نطاق أوسع كالسيارات الذاتية القيادة والمصانع المشغَّلة آلياً والعمليات الجراحية من بعد والروبوتات "الذكية" وغيرها.
 
وبهدف زيادة حجم البيانات المتداولة، تستخدم شبكة الجيل الخامس نطاق ترددات أعلى من تلك المستخدمة في شبكة الهواتف الخليوية الحالية، تنطلق من 3,4 غيغاهرتز لتتخطى 26 غيغاهرتز مستقبلا.
 
ولكن كلما علت الترددات كانت الموجات أقصر لذلك يتطلب نشر شبكة الجيل الخامس زيادة عدد الهوائيات، ما يثير مخاوف بعض المنظمات غير الحكومية.
 
وبدأت الولايات المتحدة نشر شبكة الجيل الخامس في بعض المدن، كما أعلنت كوريا الجنوبية في أبريل تغطية شاملة لأراضيها.
 
وفي أوروبا، باتت سويسرا وفنلندا وإستونيا وموناكو أول من بدأ بنشر شبكة الجيل الخامس، في حين قدمت ألمانيا للمشغلين الترددات الضرورية لذلك، وستحذو حذوها.
 
أما الصين، فبدأت توفير خدمات الجيل الخامس منذ الأول من نونبر في خمسين مدينة بينها بكين وشنغهاي.
 
كثيرة هي مصادر الترددات الراديوية من حولنا: الهواتف الخليوية وحتى أجهزة التلفزيون والراديو وشبكات الإنترنت اللاسلكي (WI-FI)، وأوردت أن ذلك يثير "مخاوف .. رغم أن الأبحاث لم تثبت حتى الآن أن التعرض إلى الحقول الكهرومغناطيسية المنخفضة القوة يشكل خطراً على الصحة".
 
مع ذلك، تشير بعض الدراسات إلى "إمكان زيادة خطر الورم الدماغي، على المدى الطويل، لدى مستخدمي الهواتف الخليوية بشكل كثيف" بحسب الوكالة الوطنية الفرنسية للأمن الصحي للغذاء والبيئة والعمل (ANSES).
 
وهذا ما حمل التابعة لمنظمة الصحة العالمية عام 2011 على تصنيف الترددات اللاسلكية بأنها "قد تكون مسرطنة للإنسان"، موصية باعتماد وسائل استخدام الهاتف بعيدا من الرأس.
 
و قدرت الوكالة الوطنية الفرنسية للأمن الصحي للغذاء والبيئة والعمل أن موجات الأجهزة الخليوية والأجهزة اللوحية والألعاب المتصلة قد يكون لها تأثير على الوظائف الإدراكية للأولاد وعلى ذاكرتهم وقدرتهم على التركيز والتنسيق، وأوصت بالحد من تعريض الأولاد لها.
 
كما تقول منظمة الصحة العالمية إن "الأثر البيولوجي الرئيسي للحقول الكهرومغناطيسية الناجمة عن الترددات اللاسلكية هو اثر حراري"، ما يعني ارتفاع الحرارة في المناطق المعرضة لهذه الحقول.
 
إلى ذلك، أوضح الخبير في الوكالة الوطنيّة الفرنسية للأمن الصحي للغذاء والبيئة والعمل أوليفييه ميركل أن "بعض الدراسات أشارت إلى وجود مفاعيل بيولوجية تطاول مجالات محددة كالنوم أو الضغط".
 
وتجدر الإشارة إلى أن المفاعيل البيولوجية لا تعني بالضرورة آثارا صحية، الأمر الذي يصعب على غير المتخصصين تمييزه، فالآثار البيولوجية هي إشارة إلى أن الجسم يتأقلم مع تغيرات بيئته.
المصدر : ميدي 1 تيفي.كوم و أ.ف.ب
البث المباشر لقناة مدي 1 تي في :
عاجل