خزانات ومكتبات وسائطية بفاس تبصم على دينامية تشجيع الكتاب والقراءة

خزانات ومكتبات وسائطية بفاس تبصم على دينامية تشجيع الكتاب والقراءة
الثلاثاء 9 يوليوز 2019 - 18:10

تحت شعار تقريب خدمات الكتاب وتوفير الظروف الملائمة للقراءة في صفوف مختلف الشرائح المجتمعية، شهدت العاصمة العلمية للمملكة المغربية مع بداية الألفية الثالثة انتشارا كبيرا لمكتبات وخزانات في أماكن مختلفة من المدينة.

وتتوفر المدينة حاليا على سلسلة من المكتبات الوسائطية والخزانات سواء التابعة منها لجماعة فاس أو لوزارة الثقافة أو مؤسسات أخرى، توجد بجميع المقاطعات، كما انتشرت شبكة المكتبات في بعض الأحياء الهامشية وذات الكثافة السكانية المرتفعة.

وتعتبر المكتبة الوسائطية البلدية إحدى أهم هذه المرافق الثقافية، والتي أحدثت سنة 2006 كفضاء متعدد الوسائط يفوق عدد عناوينه حاليا 35 ألف، وتصب مختلف محتوياته وخدماته (أقراص، أنترنيت، حاسوب...) في صالح الكتاب والقراءة العمومية.

وقال عبد الحق اصويطط، مدير المكتبة الوسائطية البلدية، أن هذه المكتبة المحدثة بعد إقفال المكتبة البلدية التي كانت توجد في قيسارية لعلج وسط المدينة، تتوفر على خدمات إلكترونية تمكن الطالب من البحث عن الكتب أو مراجع على الحاسوب في 30 ثانية عوض 30 دقيقة كمدة تستغرقها عملية البحث بشكل تقليدي.

وأضاف أن المكتبة تعمل بما يعرف "كود ديوي"، وهو عبارة عن تصنيف دولي تعتمده كل دول العالم في المكتبات الحديثة، حيث أن لكل كتاب رقم خاص به.

وتوقف السيد اصويطط ، وهو أيضا مسؤول عن المكتبات الوسائطية بفاس ، عند دور هذه المؤسسات التي تمنح الطالب والباحث والزائر الاتصال مباشرة بالكتاب بخلاف وقت سابق كان فيه القارئ أو مرتاد المكتبة يطلب ذلك من الموظف أو من وراء الحاجز، كما أصبح للقارئ حرية الاطلاع على جديد الكتب ومراجع أكثر قيمة وغنى.

كما عبر السيد اصويطط عن الرغبة في أن تتحول المكتبات الوسائطية إلى "مكتبات للقرب"، مردفا أن هناك بالفعل مبادرات لتأسيس شبكة تجمع مختلف المكتبات المنتشرة بمختلف أحياء المدينة.

ومن جهتها، توفر المكتبة الوسائطية التابعة للمديرية الجهوية للثقافة بفاس والتي تأسست سنوات التسعينيات وكانت عبارة عن خزانة فقط قبل أن تتحول مع بداية الألفية الثالثة إلى مكتبة وسائطية، خدمات مختلفة للطلبة وعموم الناس، حيث تتيح إمكانية الاستفادة من الرصيد الوثائقي بالمكتبة عبر الاطلاع المباشر على الرصيد الموجود بها دون شروط.

وأوضح نائب المحافظ بالمكتبة منير الحجوجي أنها تتيح حرية المطالعة مع إمكانية إعارة الكتب لمدة 3 أيام وإعارة المجلات والقصائد والروايات والقصص لمدة تصل إلى أسبوع.

ويضيف السيد الحجوجي أن المكتبة الوسائطية تقوم بأنشطة ثقافية مختلفة لفائدة روادها وزوارها، من قراءات كتب ولقاءات أدبية مباشرة وورشات في الكتابة والقراءة والرسم والمسرح، على اعتبار أن هذه الأنشطة تدخل ضمن اختصاص المكتبة وفي إطار التنشيط الثقافي.

ويتجدد الرصيد الثقافي والمعرفي للمكتبة الوسائطية التابعة للمديرية الجهوية للثقافة في كل حين من خلال آخر الإصدارات التي تدعهما الوزارة الوصية، فضلا عن أنها تتزود بحوالي 400 نسخة سنويا.

ومن جانب آخر، تتوفر خزانة القرويين المفتوحة في وجه عموم الناس والتابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والمتواجدة بقلب المدينة العتيقة، على رصيد مهم من الكتب والمجلدات، حيث تقدر عدد المطبوعات بها ب42 ألف مؤلف.

ويتردد على المكتبة التي تمثل مستودعا متميزا للتراث الوثائقي الاستثنائي ويعود الفضل في إحداثها إلى السلطان المريني أبي عنان، طلبة جامعيون من السنة الأولى إلى الدكتوراه.

ولاحظت السيدة فتيحة عبد الله رئيسة الشبكة الوطنية للقراءة والثقافة بفاس أن المكتبات رغم انتشارها في كافة الأحياء، فإنها قليلة الارتياد من قبل القراء، باستثناء تلاميذ أو طلبة من أجل إنجاز البحوث أو التهييء للامتحانات، أما القراءة الحرة أو القراءة من أجل التكوين الذاتي والاطلاع الدائم على جديد المعارف والكتب، فنادرة جدا.

وتزخر العاصمة العلمية للمملكة بمجموعة من المكتبات الأخرى التابعة لمؤسسات أجنبية كالمعهد الفرنسي والمركز الثقافي الإسباني، ينتظر أن تتعزز بمشاريع مكتبات جديدة تواكب النمو السكاني والعمراني والعلمي للمدينة التي توجد بها ثلاث جامعات تتمثل في جامعة سيدي محمد بن عبد الله، وجامعة القرويين، والجامعة الأورو-متوسطية.

المصدر : MAP AR
البث المباشر لقناة مدي 1 تي في :
عاجل