ماذا يعني ضم إسرائيل لغور الأردن؟

ماذا يعني ضم إسرائيل لغور الأردن؟
الأربعاء 11 شتنبر 2019 - 16:03
تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، اليوم الثلاثاء 11 شتنبر، بضم غور الأردن في الضفة الغربية المحتلة الى إسرائيل في حال فوزه في الانتخابات المقبلة.
 
إعلان نتانياهو المثير للجدل
 
أعلن نتانياهو نيته ضم غور الأردن بمجرد فوزه في الانتخابات في لقاء تلفزيوني، حيث قال "هناك مكان واحد يمكننا فيه تطبيق السيادة الإسرائيلية بعد الانتخابات مباشرة"، مستعينا بخارطة لغور الأردن لتوضيح خطته.
 
وتابع مخاطبا الإسرائيليين "إذا تلقيت تفويضا منكم للقيام بذلك (...) أعلن اليوم عزمي إقرار سيادة إسرائيل على غور الأردن وشمال البحر الميت".
 
و يتوجه الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع للمرة الثانية خلال خمسة أشهر بعد فشل رئيس الوزراء في تشكيل ائتلاف حكومي.
 
و قد تعهد نتانياهو قبل انتخابات أبريل بفرض السيادة الإسرائيلية أو ضم جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، دون إعطاء إطار زمني، لكن إعلان الثلاثاء كان أول خطوة محددة وواضحة لتنفيذ القرار الذي تعهد به.
 
غور الأردن .. منطقة استراتيجية
 
و تمثل منطقة غور الأردن حوالى ثلث الضفة الغربية، ويقع معظمها على طول الجانب الشرقي من الأراضي القريبة من الحدود الأردنية.
 
وتقع معظم أراضي غور الأردن في المنطقة المصنفة (ج) في الضفة الغربية المحتلة التي تسيطر إسرائيل على 60 في المئة منها فعليا.
 
ويؤثر تعهد نتانياهو إذا ما أصبح واقعا على 65 ألف فلسطيني يقطنون في غور الأردن، وفقا للمنظمة الحقوقية الإسرائيلية "بتسيلم".
 
ووفقا للإحصاءات الإسرائيلية، يعيش في غور الأردن 9000 مستوطن من أصل 400 ألف في مستوطنات الضفة الغربية التي بنيت على أراضي الفلسطينيين .
 
وتعتبر المنطقة مهمة من الناحية الاستراتيجية وتتخذ منها العديد من الشركات الإسرائيلية مقرا لها وخصوصا الشركات الزراعية.
 
ويعتبر السياسيون اليمينيون في إسرائيل ومنذ فترة طويلة المنطقة استراتيجية لا يمكن التخلي عنها أبدا.
 
ويرى الفلسطينيون أن السيطرة الإسرائيلية على عمق الضفة الغربية تنهي فعليا إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة.
 
يذكر نتانياهو إن مدينة أريحا الفلسطينية التي تقع في غور الأردن غير مشمولة بتعهده.
 
ردود فعل حول الإعلان 
 
أثار إعلان  نتانياهو غضب الفلسطينيين الذين أعلنوا أن مثل هكذا خطوة ستدمر كل عملية السلام.
 
وقالت المسؤولة في منظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي لوكالة فرانس برس "إنه لا يدمر فقط حل الدولتين بل يدمر كل فرص السلام".
 
أما رد الفعل الأكثر أهمية بالنسبة لنتانياهو فيتمثل بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أعطى دعمه في الماضي دفعا قويا لرئيس الوزراء الإسرائيلي.
 
وقال نتانياهو الثلاثاء إنه يعمل بدعم من الولايات المتحدة، لكنه لم يوضح ما إذا كان ترامب وافق على خطة الضم الجديدة.
 
من جانبه، حذر الاتحاد الأوروبي من أنه في حال تنفيذ نتانياهو تعهده، فإنه "يقوض قابلية قيام حل الدولتين وإمكانيات السلام الدائم".
 
تحديات نتانياهو في الانتخابات الاسرائيلية
 
يرى كبير المحللين في مجموعة الأزمات الدولية، عوفر زالزبرغ، أن إعلان نتانياهو كان محاولة منه للحصول على مزيد من الدعم اليميني في انتخابات الأسبوع المقبل.
 
و قد أشارت استطلاعات الرأي في الأيام الأخيرة إلى أن نتانياهو قد يجد صعوبة وللمرة الثانية في تشكيل ائتلاف حكومي، حتى لو كان حزب الليكود هو الأكبر في البرلمان.
 
وعلق زالزبرغ بالقول إنه ليس من المؤكد أن نتانياهو سيفوز أو أن شركاءه في الائتلاف سيدعمون مثل هذه الخطة.
 
ويقول زالزبرغ إنه إذا طبقت خطة نتانياهو بالفعل، ربما ستكون التداعيات الأكثر إيلاما على الفلسطينيين رمزية أكثر منها عملية.
 
تداعيات إعلان نتانياهو 
 
تسيطر إسرائيل فعليا على المنطقة، لكن ضم جزء كبير من الضفة الغربية رسميا سيمثل إشارة واضحة إلى أن الدولة اليهودية لا تنوي التخلي عنها.
 
ويقول زالزبرغ "قد يؤدي ذلك إلى انخفاض كبير للدعم الفلسطيني لحل الدولتين ويقود صانعي القرار الفلسطينيين إلى خطوات سلبية".
 
وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في بيان في وقت متأخر الثلاثاء إنه في حال تنفيذ نتانياهو لتهديده، لن تكون اتفاقات السلام المبرمة مع الدولة اليهودية سارية.
 
وقالت عشراوي إن التعهد ما هو إلا جزء من المحاولات الإسرائيلية الأوسع لإجبار الفلسطينيين ببطء على الخروج من الضفة الغربية.
 
المصدر : ميدي1 تيفي.كوم و (أ.ف.ب)
البث المباشر لقناة مدي 1 تي في :
عاجل